جواد شبر
45
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
واسحب ذيول الأسى فيها ونح أسفا * نوح القماري على فقدان أقمار وانثر على ذهب الخدين من درر * الدمع الهتون وياقوت الدم الجاري ونح هناك بليعات الأسى جزعا * فما على الواله المحزون من عار وعزّ نفسك عن أثواب سلوتها * على القتيل الذبيح المفرد العاري لهفي وقد مات عطشانا بغصته * يسقى النجيع ببتار وخطار كأنما مهره في جريه فلك * ووجهه قمر في أفقه ساري « 1 » وذكر له العلامة السيد أحمد العطار في الجزء الثاني من ( الرائق ) قوله في رثاء الحسين عليه السلام ص 287 قصيدة طويلة جاء في أولها : يا واقفا بطفوف الغاضريات * دعني أسحّ الدموع العندميات من أعين بسيوف الحزن قاتلة * طيب الكرى لقتيل السمهريات وسادة جاوزوا بيد الفلاة بها * وقادة قددوا بالمشرفيات وفي آخرها : يا آل بيت رسول اللّه دونكموا * خريدة نورها خلف الحجالات تزري بشمس الضحى قد زفها لكموا * داود تخطر في برد الكمالات لا يبتغي ابن أبي شافين عن عوض * إلا نجاة واسكانا بجنّات مع والديّ وراويها وسامعها * ذوي الولاء وصحبي والقرابات صلى الإله عليكم ما بكى لكموا * باك وناح بأرض الغاضريات وذكر له أيضا في الجزء الثاني من ( الرائق ) : مصائب يوم الطف أدهى المصائب * وأعظم من ضرب السيوف القواضب تذوب لها صمّ الجلاميد حسرة * وتنهدّ منها شامخات الشناخب بها لبس الدين الحنيف ملابسا * غرابيب سودا مثل لون الغياهب
--> ( 1 ) الغدير للشيخ الأميني